عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

43

كامل البهائي في السقيفة

--> ورواه الدارميّ عن معاوية بن أبي سفيان ، باب في افتراق هذه الأمّة ، ورقم الحديث 2516 وليس فيه الجملة المقحمة . ورواه أبو داود عن معاوية بن أبي سفيان أيضا ورقمه 4480 ، وفيه جملة : وهي الجماعة . وفي طريق آخر عن أبي هريرة برقم 4479 وليس فيه الجملة . ورواه الترمذي عن أبي هريرة باب ما جاء في افتراق هذه الأمّة ، ورقم الحديث هنا 2710 وليس فيه الجملة ، وعقّب عليه بقوله : قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . وفي طريق آخر عن عبد اللّه بن عمرو برقم 2711 ويختلف سياقه عنها جميعا ، وفيه الجملة المقحمة التي ذكرها المؤلّف : « ما أنا عليه وأصحابي » وتعقّبه الترمذيّ بقوله : هذا حديث حسن مفسّر غريب لا نعرفه مثل هذا إلّا من هذا الوجه . ورواه في مصباح الزجاجة عن عوف بن مالك برقم 1412 ، والجملة فيه : من هم ؟ قال : « الجماعة » . ورواه في عون المعبود عن أبي هريرة ، رقم 4586 فاقدا للجملة المقحمة بطريقين . وأخرج حديثي الترمذيّ صاحب التحفة ولم يزد عليهما بشيء . وهناك مصادر حديثيّة لأهل السنّة روت هذا الحديث وقلّ منها من ذكر الجملة المقحمة : « ما عليه أنا وأصحابي » . وهذه الجملة يدحضها العقل والنقل ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يذكر هؤلاء الأصحاب الذين تابعوه من هم ، ولم يذكرهم في حياته أو بعد وفاته ، ومن المعلوم أنّ أصحابه خالفوه حيّا وميّتا ، واختلفوا بعده كما اختلفوا وهو على قيد الحياة فكيف يكون اتّباعهم عاصما من الافتراق ، والعجب من المؤلّف حين يذكر هذه الجملة دونما نقد وحتّى إيعاز وإحالة إلى من رواها وأخرجها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والآن لندرسها في مصادر الشيعة : . . . عن يحيى البكّاء ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة منها فرقة ناجية والباقون هالكة ، والناجية الذين يتمسّكون بولايتكم ويقتبسون من علمكم ولا يعملون برأيهم ، فأولئك ما عليهم من سبيل . فسألت عن الأئمّة ، فقال : عدد نقباء بني إسرائيل . ( الخزّاز القمّي ، كفاية الأثر ، ص 155 ) . وقال ابن البطريق تعقيبا على قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » : وهذا الأمر منه صلّى اللّه عليه وآله -